الـدَّرْسُ الأَوَّلُ: الإِيمَانُ بِالكُتُبِ السَّمَاوِيَّةِ
مَرْحَبًا بِكُمْ يَا أَبْطَالَ الصَّفِّ الخَامِسِ فِي رِحْلَةٍ إِيمَانِيَّةٍ مُبَارَكَةٍ نَتَعَرَّفُ فِيهَا عَلَى رُكْنٍ عَظِيمٍ مِنْ أَرْكَانِ الإِيمَانِ، وَكَيْفَ أَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى كُتُبَهُ لِهِدَايَةِ البَشَرِيَّةِ وَنَشْرِ النُّورِ وَالسَّلَامِ.
أَهْدَافُ التَّعَلُّمِ (مَاذَا سَنَتَعَلَّمُ فِي هَذَا الدَّرْسِ؟):
أَوَّلًا: أَرْكَانُ الإِيمَانِ وَمَفْهُومُ الإِيمَانِ بِالكُتُبِ
حَدِيثٌ شَرِيفٌ مِنْ أَقْوَالِ النَّبِيِّ ﷺ:
«أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ، وَمَلَائِكَتِهِ، وَكُتُبِهِ، وَرُسُلِهِ، وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، وَتُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ»
رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ (مِنْ حَدِيثِ سَيِّدِنَا جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ)مَا مَعْنَى الإِيمَانِ بِالكُتُبِ السَّمَاوِيَّةِ؟
هُوَ التَّصْدِيقُ الجَازِمُ بِأَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ أَنْزَلَ كُتُبًا عَلَى رُسُلِهِ وَأَنْبِيَائِهِ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ، لِيُبَلِّغُوهَا لِلنَّاسِ، وَأَنَّ هَذِهِ الكُتُبَ تَحْمِلُ شَرِيعَةَ اللهِ وَأَوَامِرَهُ وَنَوَاهِيَهُ، وَأَنَّهَا كَانَتْ نُورًا وَهُدًى لِلْبَشَرِيَّةِ لِتَدُلَّهُمْ عَلَى طَرِيقِ الخَيْرِ وَالسَّعَادَةِ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ.
أَرْكَانُ الإِيمَانِ السِّتَّةِ (انْقُرْ عَلَى كُلِّ رُكْنٍ):
ثَانِيًا: الكُتُبُ السَّمَاوِيَّةُ وَتَرْتِيبُهَا الزَّمَنِيُّ
ذَكَرَ اللهُ تَعَالَى فِي القُرْآنِ الكَرِيمِ كُتُبًا سَمَاوِيَّةً أُنْزِلَتْ عَلَى أَنْبِيَائِهِ لِهِدَايَةِ أَقْوَامِهِمْ. وَهَذَا هُوَ التَّرْتِيبُ الزَّمَنِيُّ مِنْ الأَقْدَمِ إِلَى الأَحْدَثِ:
صُحُفُ إِبْرَاهِيمَ
تَضَمَّنَتِ المَوَاعِظَ وَالعِبَرَ، قَالَ تَعَالَى: ﴿صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى﴾.
التَّوْرَاةُ
أُنْزِلَتْ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ وَشَرِيعَةٌ.
الزَّبُورُ
تَضَمَّنَ التَّسْبِيحَ وَالتَّحْمِيدَ، قَالَ تَعَالَى: ﴿وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورًا﴾.
الإِنْجِيلُ
فِيهِ هُدًى وَمَوْعِظَةٌ وَبَشَّرَ بِقُدُومِ خَاتَمِ المُرْسَلِينَ مُحَمَّدٍ ﷺ.
القُرْآنُ الكَرِيمُ
خَاتَمُ الكُتُبِ، مُعْجِزَةٌ خَالِدَةٌ مَحْفُوظَةٌ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ.
لِمَاذَا أُنْزِلَ كُلُّ كِتَابٍ سَمَاوِيٍّ بِلُغَةِ القَوْمِ المُرْسَلِ إِلَيْهِمْ؟
حَتَّى تَكُونَ الرِّسَالَةُ وَاضِحَةً وَمَفْهُومَةً لَهُمْ فَيَفْهَمُوا تَعَالِيمَ اللهِ دُونَ لَبْسٍ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ﴾ [سورة إبراهيم: 4].
ثَالِثًا: خَصَائِصُ القُرْآنِ الكَرِيمِ وَمُمَيِّزَاتُهُ
مَحْفُوظٌ مِنَ التَّحْرِيفِ
تَكَفَّلَ اللهُ بِحِفْظِهِ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ:
﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾رِسَالَةٌ عَامَّةٌ لِكُلِّ البَشَرِ
لَمْ يُرْسَلْ لِقَوْمٍ مُعَيَّنِينَ بَلْ لِلْعَالَمِينَ:
﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِّلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا﴾بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ
أَعْجَزَ الفُصَحَاءَ بِبَلَاغَتِهِ وَفَصَاحَتِهِ:
﴿إِنَّا أَنزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾خَاتَمُ الكُتُبِ السَّمَاوِيَّةِ
جَامِعٌ لِأُصُولِ الهِدَايَةِ نَاسِخٌ لِمَا قَبْلَهُ:
﴿مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ﴾رَابِعًا: ثَمَرَاتُ وَأَثَرُ الإِيمَانِ بِالكُتُبِ فِي حَيَاةِ المُسْلِمِ
اليَقِينُ بِعَدْلِ اللهِ وَرَحْمَتِهِ
يُدْرِكُ المُسْلِمُ أَنَّ اللهَ تَعَالَى رَحِيمٌ بِخَلْقِهِ لَمْ يَتْرُكْهُمْ فِي ضَلَالٍ أَوْ حَيْرَةٍ، بَلْ أَرْسَلَ إِلَيْهِمْ مَنْ يَهْدِيهِمْ.
احْتِرَامُ الكُتُبِ السَّابِقَةِ وَأَصْحَابِهَا
يُؤْمِنُ المُسْلِمُ بِأَنَّ أَصْلَ هَذِهِ الكُتُبِ نُورٌ أُنْزِلَ مِنَ السَّمَاءِ عَلَى أَنْبِيَاءِ اللهِ الأَطْهَارِ.
الاقْتِدَاءُ بِأَنْبِيَاءِ اللهِ وَرُسُلِهِ
التَّخَلُّقُ بِالأَخْلَاقِ الفَاضِلَةِ الَّتِي دَعَا إِلَيْهَا الأَنْبِيَاءُ كَالصِّدْقِ وَالأَمَانَةِ وَالصَّبْرِ وَالرَّحْمَةِ.
العِنَايَةُ بِالقُرْآنِ الكَرِيمِ عَمَلًا وَتِلَاوَةً
الحِرْصُ عَلَى تِلَاوَةِ كِتَابِ اللهِ وَحِفْظِهِ، وَتَطْبِيقِ أَوَامِرِهِ وَاجْتِنَابِ نَوَاهِيهِ فِي كُلِّ أَمْرٍ مِنْ أُمُورِ الحَيَاةِ.
نَشَاطٌ تَفَاعُلِيٌّ: صِلْ بَيْنَ الكِتَابِ السَّمَاوِيِّ وَالنَّبِيِّ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَيْهِ
اخْتَرْ كُلَّ كِتَابٍ ثُمَّ اخْتَرِ النَّبِيَّ المُنَاسِبَ لَهُ لِتَكْتَمِلَ المَطَابَقَةُ!
الكُتُبُ السَّمَاوِيَّةُ
الأَنْبِيَاءُ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ
بَنْكُ الأَسْئِلَةِ وَالتَّقْيِيمِ التَّفَاعُلِيِّ
اخْتَبِرْ مَعْلُومَاتِكَ وَتَحَقَّقْ مِنْ فَهْمِكَ لِلدَّرْسِ بِدِقَّةٍ
التعليقات والمناقشة