الإِيمَانُ بِاليَوْمِ الآخِرِ
دَرْسٌ إِيمَانِيٌّ مُبَارَكٌ يَتَعَلَّمُ فِيهِ الطَّالِبُ مَفْهُومَ اليَوْمِ الآخِرِ، وَأَحْدَاثَهُ العَظِيمَةَ مِنَ البَعْثِ وَالحِسَابِ وَالمِيزَانِ، وَأَثَرَ الإِيمَانِ بِهِ فِي تَزْكِيَةِ النَّفْسِ وَاسْتِقَامَةِ السُّلُوكِ.
القَارِئُ الصَّوْتِيُّ لِلدَّرْسِ
نُطْقٌ عَرَبِيٌّ وَاضِحٌ بِالتَّشْكِيلِ مَعَ تَمْيِيزِ أَصْوَاتِ الأَبِ وَالأُمِّ وَسَمِيرَة
أَوَّلاً: مَفْهُومُ اليَوْمِ الآخِرِ وَمَعْنَى الإِيمَانِ بِهِ
مَا المَقْصُودُ بِاليَوْمِ الآخِرِ؟
هُوَ يَوْمُ القِيَامَةِ؛ وَهُوَ اليَوْمُ الَّذِي يَبْعَثُ اللهُ (تَعَالَى) فِيهِ الخَلَائِقَ جَمِيعاً وَيُحَاسِبُهُمْ عَلَى أَعْمَالِهِمْ؛ فَمَنْ عَمِلَ صَالِحاً فَلَهُ الجَنَّةُ، وَمَنْ أَسَاءَ اسْتَحَقَّ العِقَابَ.
لِمَاذَا سُمِّيَ بِاليَوْمِ الآخِرِ؟ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ لَا يَوْمَ بَعْدَهُ فِي الحَيَاةِ الدُّنْيَا؛ فَهِيَ مَرْحَلَةُ الخُلُودِ.
﴿ وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ ﴾
[سُورَةُ البَقَرَةِ: الآيَة 4]
مَعْنَى الإِيمَانِ بِاليَوْمِ الآخِرِ:
هُوَ التَّصْدِيقُ الجَازِمُ الَّذِي لَا شَكَّ فِيهِ بِإِتْيَانِهِ، وَبِوُقُوعِ كُلِّ مَا أَخْبَرَ بِهِ اللهُ (تَعَالَى) فِي كِتَابِهِ العَزِيزِ وَرَسُولُهُ الكَرِيمُ ﷺ فِي سُنَّتِهِ المُطَهَّرَةِ مِنْ أَحْدَاثِ ذَلِكَ اليَوْمِ.
ثَانِياً: حِوَارُ الأُسْرَةِ عَلَى مَائِدَةِ الطَّعَامِ
«اليَوْمَ فِي السُّوقِ رَأَيْتُ بَائِعاً يَغُشُّ فِي المِيزَانِ، فَنَصَحْتُهُ وَذَكَّرْتُهُ بِاليَوْمِ الآخِرِ وَالوُقُوفِ بَيْنَ يَدَيِ اللهِ، وَتَرَكْتُهُ لِيَشْتَرِيَ النَّاسُ مِنْ بَائِعٍ أَمِينٍ يَتَّقِي اللهَ!»
«وَمَاذَا سَيَحْدُثُ فِي هَذَا اليَوْمِ العَظِيمِ يَا أَبِي؟ وَكَيْفَ يُحَاسِبُنَا اللهُ تَعَالَى؟»
«يَبْدَأُ هَذَا اليَوْمُ بِالنَّفْخِ فِي الصُّورِ فَيَمُوتُ الخَلْقُ، ثُمَّ يُنْفَخُ فِيهِ مَرَّةً أُخْرَى فَيُبْعَثُ النَّاسُ مِنْ قُبُورِهِمْ لِلْحِسَابِ، وَتُوزَنُ الأَعْمَالُ بِمِيزَانٍ عَدْلٍ دَقِيقٍ، فَمَنْ رَجَحَتْ حَسَنَاتُهُ فَازَ بِالجَنَّةِ، وَمَنْ رَجَحَتْ سَيِّئَاتُهُ اسْتَحَقَّ العِقَابَ!»
«وَأَوَّلُ مَا يُحَاسَبُ عَلَيْهِ العَبْدُ يَوْمَ القِيَامَةِ هُوَ الصَّلَاةُ؛ لِقَوْلِهِ ﷺ: «إِنَّ أَوَّلَ مَا يُحَاسَبُ بِهِ النَّاسُ يَوْمَ القِيَامَةِ مِنْ أَعْمَالِهِمُ الصَّلَاةُ». فَمَنْ حَافَظَ عَلَيْهَا صَلَحَ سَائِرُ عَمَلِهِ!»
ثَالِثاً: مِنْ أَسْمَاءِ اليَوْمِ الآخِرِ فِي القُرْآنِ الكَرِيمِ
سَمَّى اللهُ تَعَالَى هَذَا اليَوْمَ بِأَسْمَاءٍ كَثِيرَةٍ لِبَيَانِ عَظَمَتِهِ وَهَوْلِهِ وَتَذْكِيرِ النَّاسِ بِهِ:
رَابِعاً: أَثَرُ الإِيمَانِ بِاليَوْمِ الآخِرِ فِي حَيَاةِ المُسْلِم
الِاسْتِقَامَةُ وَالإِحْسَان:
يُشْعِرُ المُسْلِمَ بِأَنَّهُ مَسْؤُولٌ عَنْ كُلِّ عَمَلٍ يَقُومُ بِهِ؛ فَيَحْرِصُ عَلَى:
- أَدَاءِ الصَّلَوَاتِ فِي أَوْقَاتِهَا وَبِرِّ الوَالِدَيْنِ.
- التَّحَلِّي بِالأَمَانَةِ وَالصِّدْقِ فِي القَوْلِ وَالعَمَلِ.
- الإِحْسَانِ إِلَى الفُقَرَاءِ وَمُعَامَلَةِ النَّاسِ بِخُلُقٍ حَسَنٍ.
البُعْدُ عَنِ المَعَاصِي وَالغِشّ:
يَمْنَعُ المُسْلِمَ مِنَ ارْتِكَابِ المَحْظُورَاتِ؛ فَيَبْتَعِدُ عَنْ:
- الغِشِّ فِي الِامْتِحَانَاتِ أَوِ التِّجَارَةِ وَالمِيزَانِ.
- الكَذِبِ وَالغِيبَةِ وَإِيذَاءِ الآخَرِينَ.
- الظُّلْمِ؛ لِعِلْمِهِ أَنَّ حُقُوقَ العِبَادِ لَا تَضِيعُ عِنْدَ اللهِ.
التعليقات والمناقشة