الدورة السنوية للأرض: تعاقب فصول السنة الأربعة، تعامد الشمس، والانقلابات والاعتدالات المناخية
الحركة الثانية العظيمة لكوكب الأرض هي «الدورة السنوية»، وهي دوران الأرض حول الشمس في مدار بيضاوي من الغرب إلى الشرق مرة واحدة كل 365 وربع يوم. وينتج عن هذه الدورة السنوية، مقترنة بميل محور الأرض وثبات اتجاه ميله، أعظم نظام لتجدد الحياة على كوكبنا وهو: «تعاقب فصول السنة الأربعة» (الشتاء، الربيع، الصيف، الخريف). فميل محور الأرض بزاوية 23. 5 درجة يجعل أشعة الشمس تسقط بزوايا مختلفة على دوائر العرض في أوقات محددة من العام؛ فتارة تكون الأشعة عمودية فترتفع درجات الحرارة بشدة، وتارة تكون مائلة فتنخفض درجات الحرارة. ونشهد خلال العام أربع محطات فلكية كبرى: «الانقلاب الصيفي» في 21 يونيو بتعامد الشمس على مدار السرطان، و«الانقلاب الشتوي» في 21 ديسمبر بتعامدها على مدار الجدي، و«الاعتدالان الربيعي والخريفي» في 21 مارس و23 سبتمبر بتعامد الشمس على خط الاستواء حيث يتساوى طول الليل والنهار تماماً.
1. فصول السنة الأربعة في نصف الكرة الشمالي
المحطات الفلكية الأربع بالتتابع السنوي:
- الانقلاب الصيفي (21 يونيو): تتعامد الشمس على مدار السرطان (23.5° ش) ← صيف في الشمال (حرارة مرتفعة، نهار طويل وليل قصير)، وشتاء في الجنوب.
- الاعتدال الخريفي (23 سبتمبر): تتعامد الشمس على دائرة الاستواء ← خريف في الشمال وربيع في الجنوب (اعتدال الحرارة، تساقط أوراق الشجر، وتساوي الليل والنهار).
- الانقلاب الشتوي (21 ديسمبر): تتعامد الشمس على مدار الجدي (23.5° ج) ← شتاء في الشمال (برودة، أمطار، ليل طويل ونهار قصير)، وصيف في الجنوب.
- الاعتدال الربيعي (21 مارس): تتعامد الشمس على دائرة الاستواء ثانية ← ربيع في الشمال وخريف في الجنوب (اعتدال الحرارة، تفتح الأزهار، وتساوي الليل والنهار).
2. الأشعة العمودية والمائلة وسر الاختلاف الحراري
الفيزياء الجغرافية لحرارة أشعة الشمس:
- الأشعة العمودية: تخترق مسافة قصيرة من الغلاف الجوي فلا تفقد إلا جزءاً ضئيلاً من حرارتها، وتتركز في مساحة صغيرة على الأرض، فتكون أشد حرارة.
- الأشعة المائلة: تخترق مسافة طويلة من الغلاف الجوي فتفقد جزءاً كبيراً من حرارتها بالإشعاع والتشتت، وتتوزع على مساحة واسعة، فتكون أقل حرارة.
- ثبات ميل المحور: لو لم يكن محور الأرض مائلاً، لتعامد ضوء الشمس دائماً على الاستواء فقط، ولثبتت الفصول دون أي تغير.
ورشة الفلك المناخي والتفكير الاستنتاجي:
1. لأن الأشعة العمودية تخترق مسافة أقصر في الغلاف الجوي فتفقد قدراً قليلاً من حرارتها، بينما المائلة تخترق مسافة أطول فتفقد حرارة أكثر. 2. لأن الأشعة العمودية تغطي مساحة صغيرة فتتركز حرارتها، بينما المائلة تتوزع على مساحة شاسعة فيتشتت تركيزها الحراري.
تتعامد الشمس على مدار الجدي في نصف الكرة الجنوبي، فيحل فصل الشتاء في مصر (نصف الكرة الشمالي)، وتتميز الأجواء بانخفاض درجات الحرارة وسقوط الأمطار، ويقصر النهار ويطول الليل.
اضغط على أي بطاقة لاكتشاف المعنى الدقيق، واضغط على أيقونة الصوت للاستماع للنطق:
اضغط على الإجابة لتتحقق من فهمك وتكتشف التفسير النموذجي فورياً: