مواجهة التحالف الإنجليزي المملوكي، إفشال حملة فريزر، إقصاء الزعامة الشعبية، ومذبحة القلعة
لم يكن طريق الحكم مفروشاً بالورود أمام محمد علي بعد توليه ولاية مصر عام 1805م، بل واجهته تحديات وأخطار جسيمة كادت تعصف بعرشه. في هذا الدرس، نتناول الخطوات المدروسة التي اتخذها محمد علي للانفراد التام بالسلطة وبناء دولته الاستبدادية المستنيرة: إحباط محاولة نقله لولاية سالونيك 1806م، التصدي البطولي لحملة فريزر الإنجليزية 1807م، التخلص من قيود الزعامة الشعبية ونفي عمر مكرم 1809م، والقضاء النهائي على خطر المماليك في مذبحة القلعة التاريخية عام 1811م.
1. محاولات التخلص الخارجي: محاولة النقل 1806م وحملة فريزر 1807م
| الحدث التآمري | الأطراف والأهداف | النتائج والمحصلة النهائية |
|---|---|---|
| محاولة النقل لولاية سالونيك (1806م) | ضغطت بريطانيا على السلطان العثماني لعزل محمد علي وتولية حليفها محمد بك الألفي أو أي والٍ عثماني آخر. | تدخلت الزعامة الشعبية بزعامة عمر مكرم وتمسكت بمحمد علي، فوافق السلطان على تثبيته مقابل دفع جزية مالية، وتدهورت علاقة إنجلترا بالسلطان. |
| حملة فريزر الإنجليزية (مارس 1807م) | أرسلت بريطانيا حملة عسكرية بقيادة فريزر لاحتلال مصر وعزل محمد علي وتثبيت الألفي. | لقي الإنجليز هزيمة ساحقة في رشيد والحماد بفضل شجاعة الأهالي والمقاومة الشعبية بقيادة عمر مكرم، وكان محمد علي يحارب المماليك بالصعيد؛ فعاد وحاصر الإسكندرية وطلب فريزر الصلح والجلاء مقابل الإفراج عن الأسرى. |
2. القضاء على قيود الزعامة الشعبية ونفي عمر مكرم (1809م)
أدرك محمد علي خطورة قوة الزعامة الشعبية والقيود التي فرضها عليه الصك الاجتماعي في دار المحكمة، وترقب الفرصة للتخلص من نقيب الأشراف عمر مكرم للأسباب التالية :
- ازدياد مكانة عمر مكرم وشعبيته الجارفة بين الجماهير لدوره الحاسم في صد حملة فريزر.
- رغبة محمد علي في الانفراد التام بالحكم دون وصاية شعبية أو رقابة دستورية.
- أزمة انخفاض فيضان النيل (أغسطس 1808م) : استغل محمد علي انقسام القيادات الشعبية ووقيعتهم ببعض، وفرض ضرائب وإجراءات اقتصادية قاسية رفضها عمر مكرم؛ فانتهز محمد علي الفرصة وعزل عمر مكرم من نقابة الأشراف ونفاه إلى دمياط عام 1809م.
3. القضاء النهائي على المماليك: مذبحة القلعة (أول مارس 1811م)
استدرج محمد علي زعماء المماليك للإقامة في القاهرة ليكونوا تحت بصره وليأمن مكرهم. وعندما طلب منه السلطان العثماني قيادة الجيش المصري للقضاء على الحركة الوهابية في الحجاز بقيادة ابنه طوسون باشا :
- خشي محمد علي من غدر المماليك واستغلالهم غياب الجيش في الجزيرة العربية للوثوب على الحكم.
- دعا زعماء المماليك لاحتفال مهيب بقلعة صلاح الدين بمناسبة خروج الجيش للحجاز في أول مارس 1811م.
- فور انتهاء الحفل، أغلقت أبواب القلعة وتمت محاصرتهم وإبادتهم رمياً بالرصاص وقضى تماماً على نفوذهم، وانفرد انفراداً مطلقاً بحكم مصر.
تحليلات ونواتج تعلم عليا
الشعب المصري والمقاومة الشعبية في رشيد والحماد بتوجيه وتعبئة السيد عمر مكرم؛ حيث كان محمد علي غائباً بجيشه في الصعيد يطارد المماليك، ولم يتدخل إلا بعد حسم المعركة لتفاوض الجلاء بالإسكندرية.
اضغط على أي بطاقة لاكتشاف المعنى الدقيق، واضغط على أيقونة الصوت للاستماع للنطق:
اضغط على الإجابة لتتحقق من فهمك وتكتشف التفسير النموذجي فورياً: