شروط إعمال المشتقات العاملة (اسم الفاعل وصيغ المبالغة) وإعراب معمولها
تمثل المشتقات العاملة في اللغة العربية قمة التفاعل الدلالي والتركيبي، حيث تعمل عمل أفعالها فترفع فاعلاً وتنصب مفعولاً به أو أكثر. في هذا الدرس التأسيسي المتعمق لشهادة الثانوية العامة، ندرس شروط إعمال اسم الفاعل وصيغ المبالغة القياسية الخمس (مِفْعال، فَعّال، فَعُول، فَعِيل، فَعِل)، سواء كانت مقترنة بأل التعريف أو مجردة منها ومعتمدة على نفي، استفهام، مبتدأ، موصوف، نداء، أو حال مع دلالتها على الحال أو الاستقبال.
1. صياغة اسم الفاعل وإعماله عمل فعله
يُصاغ اسم الفاعل من الفعل الثلاثي على وزن فَاعِل (مثل: كتب ← كاتب، قال ← قائل، سعى ← ساعٍ)، ومن غير الثلاثي على وزن مضارعه بإبدال حرف المضارعة ميماً مضمومة وكسر ما قبل الآخر (مثل: انطلق ← مُنطلِق، أتقن ← مُتقِن).
قواعد وضوابط إعمال اسم الفاعل :
- المقترن بأل : يعمل دون قيد أو شرط، حتى لو دل على المضي (مثل: المُكرمُ ضيفَه مشكورٌ ← ضيفَه: مفعول به لاسم الفاعل منصوب).
- المجرد من أل : يعمل بشرطين متلازمين:
- أن يدل على الحال أو الاستقبال (فإن دل على الماضي أُضيف لمعموله: أخوك كاتبُ الدرسِ أمسِ).
- أن يعتمد على: مبتدأ (العلمُ منيرٌ عقولَ البشر)، نفي (ما غافلٌ قلبُ المؤمن)، استفهام (أمسافرٌ أخوك؟)، موصوف (جاء رجلٌ حامِلٌ حقيبتَه)، نداء (يا صانعاً المعروفَ)، أو يقع حالاً (أقبل الجيشُ حاصداً النصرَ).
2. أوزان صيغ المبالغة القياسية وإعمالها
صيغ المبالغة أسماء مشتقة من الأفعال الثلاثية المتعدية غالباً للدلالة على الكثرة والمبالغة في حدوث الفعل، ولها خمسة أوزان قياسية مشهورة :
| الوزن القياسي | أمثلة شائعة | المثال الإعرابي للمعمول | إعراب المعمول |
|---|---|---|---|
| مِفْعَال | مِقدام، مِعطاء، مِضياف | المؤمنُ مِعطاءٌ الفقيرَ مالاً | الفقيرَ: مفعول أول، مالاً: مفعول ثانٍ منصوبان |
| فَعَّال | علّام، غفّار، صبّار | إن اللهَ غفّارٌ ذنوبَ التائبين | ذنوبَ: مفعول به لصيغة المبالغة منصوب بالفتحة |
| فَعُول | شكور، صبور، غفور | البارُّ شكورٌ نِعَمَ ربه | نِعَمَ: مفعول به لصيغة المبالغة منصوب بالفتحة |
| فَعِيل | سميع، بصير، عليم | اللهُ سميعٌ دعاءَ المظلوم | دعاءَ: مفعول به منصوب بالفتحة الظاهرة |
| فَعِل | حَذِر، فَطِن، يَقِظ | القائدُ حَذِرٌ مكائدَ العدو | مكائدَ: مفعول به لصيغة المبالغة منصوب بالفتحة |
تدريبات وتطبيقات وزارية استرشادية
قلبُ: فاعل لاسم الفاعل (صابر) مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة، سدّ مسدّ الخبر. لأن اسم الفاعل هنا اعتمد على استفهام ودل على الحال والاستقبال.
حَذِرٌ اعتمدت على مبتدأ محذوف تقديره (هو حذرٌ أموراً)، فعملت عمل فعلها (يحذر هو أموراً)، وأموراً مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة.
اضغط على أي بطاقة لاكتشاف المعنى الدقيق، واضغط على أيقونة الصوت للاستماع للنطق:
اضغط على الإجابة لتتحقق من فهمك وتكتشف التفسير النموذجي فورياً: