الظروف التي سبقت الحملة الفرنسية وأحوال المجتمعين
دراسة تحليلية مقارنة لدوافع التنافس الاستعماري بين إنجلترا وفرنسا، ونتائج الثورة الفرنسية، وأحوال المجتمع المصري قبيل مجيء الحملة في ظل الحكم العثماني ونظام الالتزام.
لم تكن الحملة الفرنسية عام 1798م وليدة الصدفة، بل كانت حلقة في سلسلة طويلة من المحاولات الفرنسية في العصر الحديث:
| المحاولة / الحاكم | الهدف الاستراتيجي |
|---|---|
| لويس الرابع عشر (القرن 17) | ضرب التجارة الهولندية في الهند التي تمر عبر الأراضي المصرية. |
| لويس الخامس عشر (القرن 18) | طلب تنازل الدولة العثمانية عن مصر لفرنسا سلماً ودبلوماسياً دون حملة عسكرية (1769م). |
| لويس السادس عشر (القرن 18) | تسهيل اتصال وتجارة فرنسا مع شرق آسيا عبر مصر وتفادي طريق رأس الرجاء الصالح. |
| ما بعد الثورة الفرنسية (1798م) | تأمين تجارة فرنسا من خطر المماليك، وتقويض الإمبراطورية البريطانية في الشرق وقطع طريق مواصلاتها إلى الهند. |
أثر الثورة الفرنسية (1789م):
أول ثورة اجتماعية في أوروبا قادتها الطبقة الوسطى (البرجوازية) بالتحالف مع طبقة العامة، وأسفرت عن إلغاء الملكية وإعلان الجمهورية وإعدام الملك لويس السادس عشر، مما أثار فزع ملوك أوروبا فشكلوا تحالفاً عسكرياً بزعامة إنجلترا للقضاء على مبادئ الثورة ومنع تسربها.
الزراعة ونظام الالتزام:
كانت الأرض ملكاً للدولة (السلطان) وتُزرع بنظام «حق الانتفاع». وجُبيت الضرائب بواسطة «الملتزمين» الذين فرضوا إتاوات قاسية للحصول على مكاسب طائلة (أرض الوسية المعفاة من الضرائب)، مما أدى لإهمال الفلاح للأرض وخراب مشاريع الري.
الصناعة ونظام الطوائف:
كانت الصناعات يدوية بسيطة لم تصل للآلية كما في أوروبا. وانتظمت في «طوائف الحرف» التي أشرف عليها شيوخ الطوائف لجمع الضرائب ومراقبة الإنتاج، مما كرس التخلف التكنولوجي.
التجارة والحياة الاجتماعية:
تدهورت التجارة الخارجية بسبب تحول التجارة لطريق رأس الرجاء الصالح، وتدهورت التجارة الداخلية بسبب عدم استقرار الأمن واختلاف المكاييل وغارات بدو الصحراء. وانقسم المجتمع إلى طبقتين: الحكام (الأتراك والمماليك) والمحكومين (عامة الشعب).
اختر الإجابة الصحيحة ثم اضغط على زر التحقق لمعرفة النتيجة:
التعليقات والمناقشة