القائمة الرئيسية

الوحدة الأولى - الدرس 5: القراءة وإرادة التغيير (فكر فلسفي وأدبي)

التدريب على أسئلة الاختيار من متعدد عالية التمييز، وإدارة وقت الامتحان بكفاءة - شرح تفاعلي أكاديمي مدعوم بالمفردات الناطقة وبنك أسئلة تقييمي فوري.

43 مشاهدة آخر تحديث: 18 أكتوبر 2026
الوحدة الأولى - الدرس 5: القراءة وإرادة التغيير (فكر فلسفي وأدبي)
المحطة 1 من 5 فكّر واستعد: انطلاقة التعلم والأهداف
اللغة العربية - الصف الثالث الثانوي الوحدة الأولى: الإملاء وقواعد النطق والأدب

النص القرائي والتحليل الفلسفي: «إرادة التغيير» - مفهوم الإرادة، والعلاقة بين الفرد والمجموع، ومعايير التطوير المجتمعي

انقر على أي جملة للاستماع إليها مباشرة 👆

يقدم المفكر والفيلسوف المصري الدكتور زكي نجيب محمود في مقاله الفلسفي الرصين «إرادة التغيير» رؤية علمية محكمة تعالج جوهر النهضة الإنسانية وشروط الانبعاث الحضاري؛ حيث يبرهن الكاتب بأسلوب منطقي متسلسل على التلازم الحتمي بين مفهومي الإرادة والفعل، مؤكداً أنه لا إرادة حقيقية بغير عمل هادف يزيل العوائق، كما لا فعل بغير تغيير يطرأ على الواقع. ويحل المقال بعمق إشكالية العلاقة الجدلية بين حرية الفرد والتزامه بقواعد الجماعة، مبيناً أنه لا تعارض بينهما طالما التزم المبدع بالإطار العام المنظم للسلوك؛ ليخلص إلى أن التغيير المنشود لن يتحقق إلا بثورة قيمية جذرية توحد بين العناية بالملكية العامة والخاصة، وتستبدل الزهو بالخروج على القانون بفخر الخضوع الواعي لسيادته.

المحطة 2 شرح الدرس والمفاهيم الأساسية

النص القرائي الفلسفي الأصيل (مختارات مشكولة من صميم المنهج)

«الإِرَادَةُ هِيَ نَفْسُهَا العَمَلُ الَّذِي يُحَقِّقُ الهَدَفَ ويُزِيلُ مَا قَدْ يَحُولُ دُونَ تَحْقِيقِهِ، شَرِيطَةَ أَنْ يَكُونَ الهَدَفُ هُوَ هَدَفَكَ أَنْتَ، وَإِلَّا كُنْتَ آلَةً مُسَخَّرَةً فِي يَدِ صَاحِبِ الهَدَفِ. وَإِذَا كَانَتِ الإِرَادَةُ هِيَ نَفْسَهَا الفِعْلَ، فَقَدْ أَصْبَحَ وَاضِحاً أَنَّ قَوْلَكَ (إِرَادَةُ الفِعْلِ) لَا يَزِيدُ شَيْئاً عَنْ قَوْلِكَ (الإِرَادَةُ)؛ لِأَنَّ هَذِهِ لَا تَكُونُ بِغَيْرِ ذَلِكَ، كَمَا لَا يَكُونُ (الوَالِدُ) وَالِداً بِغَيْرِ (وَلَدٍ)، وَلَا يَكُونُ (اليَمِينُ) بِغَيْرِ (يَسَارٍ)؛ فَكُلُّ هَذِهِ مُتَضَايِفَاتٌ لَا يَتِمُّ المَعْنَى لِأَحَدِهَا دُونَ أَنْ تُضِيفَ إِلَيْهِ الشِّقَّ الآخَرَ».

«وَكَذَلِكَ لَا فِعْلَ بِدُونِ تَغْيِيرٍ؛ فَأَنْتَ لَا تَفْعَلُ الفِعْلَ فِي خَلَاءٍ، بَلْ إِنَّكَ تُحَرِّكُ بِهِ شَيْئاً فَيَتَغَيَّرُ مَكَانُهُ أَوْ صِفَاتُهُ: كَانَ الحَجَرُ هُنَاكَ عَلَى الجَبَلِ فَأَصْبَحَ هُنَا جُزْءاً مِنَ الجِدَارِ، وَكَانَ المِدَادُ فِي الزُّجَاجَةِ فَأَصْبَحَ فِي القَلَمِ ثُمَّ تَفَرَّقَ عَلَى الوَرَقِ كَلِمَاتٍ تَقْرَؤُهَا. إِذَنْ فَقَوْلُنَا (إِرَادَةُ التَّغْيِيرِ) لَمْ يُضِفْ شَيْئاً إِلَى عُنْصُرِ الإِرَادَةِ، بَلْ هُوَ تَوْكِيدٌ لِذَاتِ المَفْهُومِ».

«إِنَّ أَهَمَّ مَا يَجِبُ أَنْ نُغَيِّرَهُ هُوَ مَعَايِيرُ القِيَمِ؛ فَأُولَى هَذِهِ القِيَمِ أَنْ نُوَحِّدَ فِي أَذْهَانِنَا بَيْنَ المَنْفَعَةِ الخَاصَّةِ والمَنْفَعَةِ العَامَّةِ، وَأَنْ نُسْقِطَ ذَلِكَ المَوْرُوثَ الاجْتِمَاعِيَّ الخَاطِئَ الَّذِي يَجْعَلُنَا نَزْهُو بِالخُرُوجِ عَلَى القَانُونِ، لِيَحُلَّ مَحَلَّهُ الفَخْرُ بِالخُضُوعِ التَّامِّ لِسِيَادَتِهِ مَهْمَا كَانَتِ المَكَانَةُ».

العلاقة بين حرية الفرد وقواعد المجموع

يدحض الكاتب فكرة التعارض بين حرية الفرد والتزامه الجمعي عبر أمثلة واقعية:

  • قواعد اللعبة وقوانينها: لاعب الشطرنج أو كرة القدم حر تماماً في تحريك قطعه أو تمرير الكرة بمهارة وابتكار، لكنه مقيد بقواعد اللعبة وقوانينها التي لا يملك تغييرها.
  • قواعد اللغة وحرية الكاتب: الكاتب حر تماماً في اختيار موضوعه وصياغة أفكاره وبناء أسلوبه، لكنه مقيد التزاماً تاماً بقواعد النحو والصرف والمنطق؛ فلا يرفع مفعولاً به ولا يكتب كلاماً يناقض العقل.
معايير التغيير الحقيقي في المجتمع

حدد الكاتب الركائز الجوهرية التي ينبغي أن ينصب عليها التغيير لتحقيق النهوض:

  • توحيد النظرة بين «العام» و«الخاص»: إزالة التفرقة العميقة بين العناية بالدار الخاصة وإهمال الشارع، والحرص على المال العام كالحرص على المال الشخصي.
  • تجاوز التفرقة بين «أنا» و«هو»: إسقاط حصر العناية في دائرة الأقربين (الأنا والنحن) والتفريط في حقوق الأبعدين (هو وهم).
  • إلغاء الزهو بالاستثناء من القانون: القضاء على ثقافة التفاخر بعدم الالتزام بالقوانين العامة، وترسيخ المساواة المطلقة أمام العدالة.
المحطة 3 التطبيقات والأنشطة العملية
ورشة الفهم القرائي والتحليل النقدي الفلسفي (8 تدريبات نوعية)

شريطة أن يكون الهدف الذي يحققه الفعل هو هدفك أنت ومنبثقاً من قناعتك الحرة، وإلا تحولت إلى آلة مسخرة عمياء في يد صاحب الهدف الحقيقي.

المتضايفات: هي المفاهيم والأشياء المتقابلة التي لا يتم المعنى العقلي لأحدها إلا بوجود الآخر واقترانه به. مثل: (الوالد والولد)، و(اليمين واليسار)، و(الأعلى والأسفل)، و(الإرادة والفعل).

بأن التزام القواعد العامة يرسم الإطار الخارجي المشروع للسلوك، بينما تتحرك حرية الفرد ببراعة وابتكار واختيار واسع داخل حدود هذا الإطار، كلاعب الشطرنج والكاتب المبدع.

الزهو والتفاخر بالخروج على القوانين العامة والاستعلاء على نصوصها بحجة النفوذ أو المكانة، بدلاً من الفخر بالخضوع لها والمساواة أمام العدالة.

كل فعل يقتضي تحريك مادة أو تغيير صفتها ومكانها: كالحجر ينقل من الجبل ليصبح جزءاً من الجدار، والمداد ينقل من الزجاجة إلى القلم ثم يتفرق كلمات على الورق.

تدل على الأنانية المجتمعية وضيق الأفق، حيث يقصر الأفراد عنايتهم وحرصهم على دائرة الأسرة والمقربين (أنا ونحن)، بينما يهملون باقي أفراد المجتمع والمرافق العامة (هو وهم).

بمدى ما يحققه هذا التغيير من نفع وخير ورقي وصيانة لكرامة أكبر عدد ممكن من أبناء الشعب وإتاحة الفرص المتكافئة أمامهم للعيش الكريم.

الجمع بين دقة الفكرة الفلسفية المنطقية ووضوح العبارة الأدبية السلسة والتدليل بالأمثلة الحسية الملموسة من واقع الحياة اليومية لتيسير المعاني العميقة.
المحطة 4 قاموس المفردات والمصطلحات الناطق

اضغط على أي بطاقة لاكتشاف المعنى الدقيق، واضغط على أيقونة الصوت للاستماع للنطق:

المُتَضَايِفَات
اضغط لاكتشاف الدلالة والشرح 👆
الأشياء المتقابلة التي لا ينفك أحدهما عن الآخر ولا يفهم معنى أحدهما إلا بإضافة الآخر
الخَلَاء
اضغط لاكتشاف الدلالة والشرح 👆
الفراغ المطلق المجرد من المادة والوجود الحسي، والمقصود أن الفعل لا يقع منعزلاً
المِدَاد
اضغط لاكتشاف الدلالة والشرح 👆
الحبر الذي يكتب به في الأقلام والدواة، وضربه الكاتب مثلاً لتحول المادة بالفعل
الإِطَار العَامّ
اضغط لاكتشاف الدلالة والشرح 👆
القواعد والقوانين المنظمة التي تحكم حركة المجتمع وتضمن انسجام أفراده وحرياتهم
الزَّهْو البَاطِل
اضغط لاكتشاف الدلالة والشرح 👆
الفخر والخيلاء الزائف بالاستعلاء على القانون أو التهرب من المسؤوليات الوطنية
سِيَادَة القَانُون
اضغط لاكتشاف الدلالة والشرح 👆
خضوع جميع المواطنين والحكام دون استثناء لأحكام العدالة والمساواة المطلقة
المَنْفَعَة العَامَّة
اضغط لاكتشاف الدلالة والشرح 👆
المصلحة المجتمعية المشتركة التي تشمل المرافق والحدائق والمدارس والمال العام
المَنْفَعَة الخَاصَّة
اضغط لاكتشاف الدلالة والشرح 👆
المصلحة الفردية المحصورة في نطاق البيت والملكية الخاصة للأفراد
عَنَاء التَّعْدَاد
اضغط لاكتشاف الدلالة والشرح 👆
المشقة والتعب في حصر الجزئيات الكثيرة دون استناد إلى أصل جامع أو قانون كلي
التَّفَاضُل القِيَمِيّ
اضغط لاكتشاف الدلالة والشرح 👆
ميزان المفاضلة بين الأفعال والتغييرات بحسب نفعها العام للجموع وإعلاء كرامتهم
آلَةٌ مُسَخَّرَة
اضغط لاكتشاف الدلالة والشرح 👆
الأداة التابعة المأمورة التي تنفذ أهداف الآخرين دون إرادة ذاتية حرة وواعية
تَوْكِيد المَفْهُوم
اضغط لاكتشاف الدلالة والشرح 👆
إبراز دلالة الكلمة وتثبيتها منطقياً لأن مفهوم الفعل كامن في ذات لفظ الإرادة
المَوْرُوث الاجْتِمَاعِيّ
اضغط لاكتشاف الدلالة والشرح 👆
العادات والتقاليد والمفاهيم الثقافية المتوارثة التي قد تصيب المجتمع بالتخلف
الفِكْر الفَلْسَفِيّ
اضغط لاكتشاف الدلالة والشرح 👆
التفكير المنهجي المنظم الذي يبحث في أصول الظواهر وغاياتها بالأدلة والبراهين
المحطة 5 بنك الأسئلة والتقييم الذكي الفوري

اضغط على الإجابة لتتحقق من فهمك وتكتشف التفسير النموذجي فورياً:

1 ما الذي يترتب منطقياً على كون «الإرادة والفعل» من المتضايفات في رأي الكاتب؟
2 متى يتحول الإنسان في ممارسة أفعاله إلى «آلة مسخرة» في يد غيره؟
3 كيف مثل الكاتب على انسجام حرية الفرد مع قواعد المجموع في مجال الكتابة؟
4 ما التغيير القيمي الأهم الذي طالب الكاتب بإحداثه في أذهان الأفراد للنهوض بالمجتمع؟
5 ما دلالة ضرب الكاتب لمثال «المداد في الزجاجة ثم في القلم ثم على الورق»؟
6 ما المقياس الأسمى للتفاضل بين الأفعال والتغييرات الاجتماعية عند زكي نجيب محمود؟
7 «أَنَا وَنَحْنُ لَا تَعْنِي أَنَّهُ هُوَ وَهُمْ لَا وُجُودَ لَهُمْ». ما المفهوم السلبي الذي ينتقده الكاتب هنا؟
8 ما نوع المقال الذي ينتمي إليه نص «إرادة التغيير» وما منهجه في الإقناع؟
أحسنت يا بطل! اكتملت محطات الدرس بنجاح.

أكملت دراسة هذا الدرس؟

احفظ إنجازك الآن لإضافة 5 نقاط تميز إلى رصيدك وتسجيل الدرس في لوحة إحصائياتك!